التمريض على الخطّ الأمامي
نالت عاملتا الإغاثة دينيس مويل وإيفون جينيفر ميدالية فلورنس نايتنجيل في عام 2019 لشجاعتهما وتفانيهما الاستثنائيَّين لضحايا النزاعات المسلّحة أو الكوارث الطبيعية. هذه الميدالية تنويه بالخدمة المثالية أو بالروح الإبداعية والرائدة في مجالات الصحّة العامّة أو تعليم التمريض.
Passionate5 متفان التقييم

زاولتْ دنيس وُيل مهنة التمريض وواجهت صعوبة في العثور على ما تهواه في هذا المجال. جرّبت مناصب كثيرة، لكنها لم تجد مكانها، لم تجد الأمر ملائماً وحسب، إلى أن جاء يوم قرأت فيه إعلانًا للصليب الأحمر الأسترالي وقالت في نفسها: لأجرّب. وصرّحت لمجلّة "نيرسينغ ريفيو" "وفجأة، وجدت الخيار الصحيح" (Nursing Review): 

توجّهتْ في فترة عملها مع الصليب الأحمر إلى دول متنوّعة في أزمات مختلفة. ولعبت دوراً حيوياً في فرق الجراحة في جميع أنحاء السودان وباكستان، كما ترأست مؤخّراً فرقاً صحّية في أكبر مخيمات اللاجئين في العالم في بنغلاديش.

تقول دنيس، "كان للفرص التي أتيحت لي مع الصليب الأحمر الأسترالي، والمرشدين الرائعين طوال مسيرتي، وشرف تقديم المساعدة لبعض أكثر الناس شجاعة وتواضعاً في العالم في أوقات الحاجة الماسّة أثر فعلي في شخصيتي".

لكنّها تعترف بأنّ الأمر لم يكن سهلاً دائماً. "اعتدتُ على إظهار [شارة الصليب الأحمر] بكلّ فخر في جميع أنحاء العالم. وفيما يتدنّى احترامنا باستمرار في أجزاء من العالم، ولا أعتقد أنّنا نستطيع العمل على مرأى من النّاس بشعارنا الحامي ... إنّه يجعلنا أكثر عرضة للخطر في بعض الأحيان".

وبالإضافة إلى الآثار العقلية للعمل في منطقة طوارئ، واجهت صعوبة في التكيّف مع الحياة عقب عودتها إلى أستراليا بعد أن أمضت 18 شهرًا في باكستان، حيث تسبّب زلزال في مقتل أكثر من 100000 شخص. وتوضح للمجلّة قائلة: "كان تأثير محافظتي على رباطة جأشي مدّة طويلة من غير أن يرفّ لي جفن عظيماً في نظري". احتاجت إلى ثلاثة شهور لتعتاد على حياتها مرة أخرى وتستوعب كلّ ما شاهدتْه.

إنّها تهوى عملها برغم كلّ الصراعات التي خاضتْها. وجدت مكانها وهي تحبّ أن تكون ممرّضة. وجاء تكريمها حين حصلت على ميدالية فلورنس نايتنجيل. "إنّها فرصة جيدة للدلالة على دور ممرضة وعلى الأهمّية العظيمة التي يمكن أن تمثّلها الممرّضات. أشعر بالاعتزاز والفخر حقّاً بالتنويه الذي نلته".

"كان عليّ أن أفعل شيئاً مهمّاً".

– Yvonne Ginifer, أستراليا

عملت إيفون جينيفر في فريق استجابة لاحتواء وباء إيبولا في ليبيريا، كما قدّمت الرعاية الطبّية وحمتْ صحّة المجتمعات في أثناء النزاعات المسلّحة والكوارث في باكستان وسريلانكا والصومال وميانْمار وإندونيسيا وزيمبابوي وجنوب السودان.

تحلّتْ بروح المغامرة منذ ولادتها، وكانت كثيرة التنقّل وهي طفلة لأنّ والدَيها كانا معلّمَين. وعندما تخرّجت من الجامعة شعرت بالحاجة إلى الذهاب بعيداً والاستكشاف. عملت لمدّة ثلاث سنوات ممرّضة في مجتمعات ريفية ونائية، وغالبًا ما كانت الممرضةَ الوحيدة في البلدة. وصرّحت لمجلّة "نيرسينغ ريفيو" [رابط]، "عندما تعملين بشكل مستقلّ، عليكِ أن تكوني واثقة حقّاً بمهاراتك وأن تتّخذي قرارات جيدة". وقد أتاح لها ذلك أساساً متيناً للعمل لدى الصليب الأحمر. "كان عليّ أن أفعل شيئاً مهمّاً في حياتي، شيئاً يمكن أن يُشعرني بالرضى على المدى الطويل. في تلك اللحظة، وجدتُ أنّ الصليب الأحمر يتيح ذلك الشيء، فالتحقت به".

"شعرتُ أنّ المسؤولية تُملي عليّ الذهاب لقدرتي على ذلك".

– Yvonne Ginifer, أستراليا

سرعان ما وجدت نفسها ذاهبة إلى مناطق منكوبة بنزاعات وكوارث في ميانْمار وأفغانستان وباكستان والصومال والسودان وحتى ليبيريا حيث كانت في عداد الفريق الطبّي الذي حاول أن يسيطر على وباء إيبولا. "توجّب على شخص القيام بذلك. لقد احتاجوا إلى أكبر عدد ممكن من الناس للذهاب إلى هناك، وشعرت أنّ المسؤولية تُملي عليّ الذهاب لقدرتي على ذلك".

على الرغم من أنّ جينيفر عملت في بعض أشدّ المناطق خطورة، إلاّ أنّ أنّها أكثر إحساساً بالأمان حين تكون في الخارج. تقول جينيفر، "لديّ ثقة كبيرة بهياكل وأنظمة الصليب الأحمر الخاصّة بالأمن. لكنّ الأمر معقّد للغاية، وبعض الأماكن أشدّ صعوبة من غيرها".

لذلك، تؤكّد جينيفر على أهمّية الدعم النفسي للممرّضات العاملات في هذا المجال. وهي تُشيد بنهج الصليب الأحمر الذي قدّم لها الدعم دائماً قبل المهمّات وفي أثنائها وبعدها. وقد أصيبت بصدمة حين سمعت أنّها نالت وسام فلورنس نايتنغيل.

"عملتُ مع ممرّضات استثنائيات كثيرات تولَّين العمل الإنساني في أوضاع حرجة وصعبة. إنهنّ مثلي وأجدر بهذا التنويه منّي. ومع أنّ هذه الجائزة مخصّصة للممرّضات، لا يعمل أيّ منّا من دون دعم متطوّعين وموظّفين محليّين".

 

اختيرت السيدات من قِبل المجلس الدولي للممرّضات واللّجنة الدولية للصليب الأحمر والاتّحاد الدولي لجمعيّات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

Denise Moyle and Yvonne Ginifer

أستراليا, 2019

ضع تقييمك هنا
Brave
شجاع
Inspiring
ملهم
Hero
بطل
Passionate
متفان
0
هل كنت تعلم ...

تبلغ المسافة الزمنية التي تفصل السيدات عن سدّ الفجوة الجنسانية على المستوى العالمي 118 سنة.

– When Women Thrive, Businesses Thrive: The World’s Most Comprehensive Research on Women in the Workplace.

سجل للحصول على اخر اخبارنا

أصوات حصلت على تقييم مماثل