زيادة السلامة على الطرق والعمر المتوقّع في قرغيزستان
كانت إبرايْموفا رئيسة بيليكوفنا (1939-2018) واحدة من النساء اللاتي ساعدنَ الهلال الأحمر في قرغيزستان على التحوّل من منظّمة صغيرة إلى لاعب رئيسي في البلاد. تولّت رئاسةَ الجمعية الوطنية للهلال الأحمر طوال 34 عاماً. وأشرفت على تنفيذ أكثر من 30 برنامجاً اجتماعياً هدفت إلى تحسين نوعية حياة الفئات الاجتماعية الضعيفة في قرغيزستان.
Hero10 بطل التقييم

بدأت إبرايْموفا رئيسة بيليكوفنا أنشطتها المهنية في العام 1962 كرئيسة للعيادات الخارجية في قرية سيفيرْنايا، وعُيّنت بعد ذلك رئيسة الأطباء في مستشفى إقليم تشولْبون-أتا. وانتُخبت في العام 1969 رئيسة للّجنة المركزية لجمعية الهلال الأحمر في جمهورية قرغيزستان الاشتراكية السوفياتية.

كلّ من قابل رئيسة بيليكوفنا سيتذكّرها: كانت امرأة ساحرة وثق بها الجميع منذ اللحظة التي قدّمت فيها نفسها. التقت بكثير من الناس، وزارت كل إقليم ومستشفى ودار رعاية في البلاد حيث تحدّثت إلى كلّ شخص- من الممرّضات إلى كبار الأطبّاء. وبالإضافة إلى ذلك، كانت تخرج وتلتقي بمجموعات من المؤسّسات والمنظّمات المتنوّعة للحديث عن الصليب الأحمر وعن أهمّية التبرّع بالدم. وغالباً ما كانت وتيرة التبرّع بالدم تزداد فور زيارتها. تلك كانت السنوات التي كثرت فيها التبرّعات بالدم، لذلك، لم تُعانِ قرغيزستان يوماً نقصاً حادّاً في الدم،. وذلك عائد في الأغلب إلى آلاف المتبرّعين الذين أرادوا تحقيق رغبة رئيسة بيليكوفنا.

وفي العام 1967، نال الصليب الأحمر السوفياتي، الذي ضمّ في ذلك الوقت الهلالَ الأحمر القرغيزستاني، وسام لينين لإنجازاته الكبيرة في مساعدة الرعاية الصحّية السوفيتية ومشاركته الفاعلة في الأنشطة الإنسانية. تلك كانت السنوات التي كرّست فيها المنظّمة الكثير من الوقت لتحسين الرعاية الصحية العامّة في البلاد.

وكما حصل في العام 1970، هيّأ الهلالُ الأحمر بتوجيه من رئيسة بيليكوفنا 13000 من مفتّشي الصحّة العامّة للقيام بأعمال توضيحية حول التدابير اللازمة للوقاية من الأمراض المُعْدية والحاجة إلى الحصول على الرعاية الطبّية في الوقت المناسب. وفي الوقت عينه، تمّ توزيع أكثر من 100000 منشور عن الوقاية من الأمراض المَعِديّة المعويّة الحادّة على السكّان بمساعدة الطيران الصحّي. وبسبب هذا الجهد المشترك بين الهلال الأحمر والسلطات الصحّية، زاد متوسّط العمر المتوقع إلى 70 عاماً، بعد أن كان 40 عاماً في العام 1939.

أولت الناس اهتماماً كبيراً

– Ibraimova Raisa Belekovna, Kyrgyzstan

شهدت البلاد الكثير من حوادث السيارات خلال تلك السنوات نفسها. ونظراً للانعدام شبه الكلّي للهواتف، كانت معظم هذه الحوادث قاتلة. عند وقوع حادث، توجّب على المتسبّبين به الطلب إلى سائقي السيارات المارّة في كثير من الأحيان التوجّه إلى أقرب مدينة يوجد فيها هاتف وإبلاغ خدمة الإسعاف. وغالباً ما كان وصول الفريق الطبّي يستغرق وقتًا طويلاً، وفي أسوأ حالات الرعاية، كان المصاب يموت حتى من دون الحصول على فرصة حقيقية للنجاة.

اتّضح لبيليكوفنا أنّ هناك حاجة إلى تغيير شيء ما. أشارت إلى أنّ البلاد بحاجة إلى مراكز طبّية على طول الطريق السريع. مشروع ضخم، لكنّ بيليكوفنا أنجزته. ومع مرور الوقت، افتُتحت مراكز طبّية تفصل بينها مسافة 15 كم على طول الطريق السريع إسيل-كول. أقيمت المراكز الطبّية في منازل خاصّة وعلّم أفرقةُ الهلال الأحمر أفرادَ الأُسر كيفية تقديم الإسعافات الأولية وزوّدوهم بكل ما يلزمهم لمساعدة شخص محتاج، وشمل ذلك خطّاً هاتفياً.

اهتمّت بيليكوفنا بالناس. وتحت قيادتها تمّ افتتاح دار لرعاية المسنّين في كارا بالتا في العام 1990. وقدّم الهلال الأحمر بين عامَي 1995 و2001 أكثر من 500000 وحدة غذائية إنسانية وأكثر من 250 طن من الملابس للمسنّين الوحيدين، ولذوي الإعاقات والأيتام والأُسر التي لديها العديد من الأطفال وللاّجئين. كانت رئيسة بيليكوفنا شخصية مشرقة مثابرة واسعة الاحترام وصاحبة مبادئ. ولا يزال لدى موظّفي ومتطوّعي الهلال الأحمر ذكريات مباركة عنها.

Ibraimova Raisa Belekovna

Kyrgyzstan, 1962

ضع تقييمك هنا
Brave
شجاع
Inspiring
ملهم
Hero
بطل
Passionate
متفان
0
هل كنت تعلم...

لم تشكّل السيدات بين عامَي 1990 و2017 غير 2 في المئة من الميسِّرين، و8 في المئة من المفاوضين، و5 في المئة من الشهود والموقّعين على عمليّات السلام العالمية.

– UN Women

سجل للحصول على اخر اخبارنا